مكتبة الدعاءالبحث والمكتبة
♡ ساهم في دعم المكتبة

«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله»
صحيح مسلم · 1893

مناجاة السلف

مناجاة السلف · بطاقة 1452

الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علمًا، ووسع كل شيء حفظًا، والحمد لله الذي أحاط بكل شيء سلطانه، ووسعت كل شيء رحمته. اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك. اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطي، ولك الحمد على ما تميت وتحيي، حمدًا يفضل حمد من مضى وحمد من بقي، حمدًا لا يحجب عنك ولا ينتهي دونك ولا يقصر عن شيء من محامدك. اللهم لك الحمد كله، وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره أوله وآخره. اللهم إني أحمدك بمحامدك كلها ما علمت منها وما لم أعلم. اللهم إني أحمدك بالذي أنت أهله، وأذكر آلاءك وأشكر نعماءك، وعدلك في قضائك وقدرتك في سلطانك، وبسطك بالجود يديك. تعاليت علوًا كبيرًا وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك ولا رب سواك. أنت الأول قبل خلقك وأنت الآخر بعدهم، والمحيط بهم والوكيل عليهم ومالك أمرهم وخالقهم وباسط أرزاقهم وقابض أرواحهم ومنتهى رغبتهم وسامع شكواهم والناظر إليهم، بيدك نواصيهم وفي قبضتك قلوبهم، تعلم مثواهم ومتقلبهم وسرهم ونجواهم وإليك مردهم ومصيرهم. اللهم أنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت المالك الرب وأنا العبد، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت القوي وأنا الضعيف، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الغفور وأنا الخاطئ، وأنا عبد أموت وأنت الحي الذي لا يموت. سبحانك اللهم وبحمدك وتقدس اسمك، تباركت وتعاليت ما أعظم شأنك وأعز سلطانك وأقربك من خلقك وألطفك بعبادك وأرأفك ببريتك وأمنعك في عزك. أنت أكبر وأظهر وأعز وأعظم وأجل وأعلى وأشرف وأكمل وأقدر من أن يبلغ العباد مبلغ قدرتك. لا إله إلا أنت الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية الباقي بغير غاية المتعالي بقدرته، خالق كل شيء ووارثه، الدائم الذي لا يفنى، ممسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، منزل الغيث مسير السحاب مكور الليل على النهار، لا إله إلا هو العزيز الغفار. اللهم أنت الملك الذي لا يزول ملكه ولا يزول عزه ولا يصغر شأنه ولا يقهر برهانه ولا يوهن أمره ولا يؤوده شيء من خلقه، ولم تتخذ على شيء مما خلقت عونًا. لم تعطل إرادتك عن شيء ولا يغيب عنك شيء ولا يعزب عنك شيء ولا يفوتك شيء ولا يمتنع منك أحد، ولم تتخذ شريكًا في ملكك ولا صاحبة ولا ولدًا، ولم تزل ولا تزال فيما مضى وفيما بقي. لا تصف الألسن كنه جلالك ولا تبلغ العقول قدرتك ولا تهتدي لعظمتك، لا تبلغ الألسن إحصاء شكرك ولا الأعضاء أداء عبادتك. أحطت بكل شيء علمًا وأحصيت كل شيء عددًا، أحاط بنا علمك ونفذ فينا أمرك، سرنا عندك علانية، نحن جميعًا في قبضتك نتقلب إلى ما شئت من أمرك وننتهي إليه. ما حكمت به فينا كان عدلًا، وما قضيت به علينا كان حقًا، أنت آخذ بناصية كل دابة تعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. بيدك الخير وإليك المصير وأنت على كل شيء قدير، تباركت وتعاليت رب العالمين. ما شئت أن يكون كان وما لم تشأ لم يكن، وما قلت من شيء فكما قلت، وما أثنيت به على نفسك فكما أثنيت. جل ثناؤك ولا تحصى نعماؤك. سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. يا من نهاني عن المعصية فخالفته فلم يسلبني عافيته، يا من أسبغ علي نعمته فعصيته فلم يزل عني نعمته، يا من ستر عيوبي وأظهر محاسني حتى كأني لم أزل أعمل بطاعته، يا من أرضيت العباد بسخطه فلم يكلني إليهم وأغناني من سعة فضله ورحمته. أسألك بكرمك وحلمك وفضلك وإحسانك وعظمتك وقدرتك وكبريائك إلا ما رحمتني فيمن ترحم، ودفعت عني شر كل ذي شر، وشر ما ينزل من السماء إلى الأرض وما يعرج فيها، شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم. يا فعالًا لما يريد، يا ذا البطش الشديد، يا ذا العز المنيع، يا ذا الجاه الرفيع، يا خير الغافرين، يا خير الرازقين، يا خير الفاصلين، يا خير المنعمين، يا خير الناصرين، يا أحكم الحاكمين، يا أسرع الحاسبين، يا أرحم الراحمين، يا وارث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين. دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا، يا خير من سئل وأكرم من أعطى، يا جميل الصفح يا حسن التجاوز، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

مناجاة أو ثناء من النص الأدبي في المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. المقطع المختار مستكمل من الأصل، ونسبة الأقوال إلى قائلها لا تعني الحكم بصحة إسنادها.

المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6167