مكتبة الدعاءالبحث والمكتبة
♡ ساهم في دعم المكتبة

«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله»
صحيح مسلم · 1893

مناجاة السلف

مناجاة السلف · بطاقة 1474

الحمد لله العلي العظيم، السميع البصير، الحكيم الكريم، اللطيف الخبير، ذي النعم السوابغ، والفضل الواسع، والحجج البوالغ. تعالى ربنا عن صفات المحدودين، وتقدس عن شبه المخلوقين، وتنزه عن مقالة المعطلين. علا ربنا فكان فوق سبع سماواته عاليًا، ثم على عرشه استوى، يعلم السر وأخفى، ويسمع الكلام والنجوى، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ولا في لجج البحار ولا في الهواء. والحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه، وأنشأ خلق الإنسان من تراب بيده، ثم كونه بكلمته، واصطفى رسوله إبراهيم بخلته، ونادى كليمه موسى صلوات الله عليه فقربه نجيًا وكلمه تكليمًا، وأمر نبيه نوحًا عليه السلام بصنعة الفلك على عينه، وخبرنا أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه، كما أعلمنا أن كل شيء هالك إلا وجهه، وحذر عباده نفسه التي لا تشبه أنفس المخلوقين. أحمده على ما من علي من الإيمان بجميع صفات ربي التي وصف بها نفسه في محكم تنزيله وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، حمد شاكر لنعمائه التي لا يحصيها أحد سواه. وأشكره شكر مقر مصدق بحسن آلائه التي لا يقف على كثرتها غيره جل وعلا، وأؤمن به إيمان معترف بوحدانيته، راغب في جزيل ثوابه وعظيم ذخره بفضله وكرمه وجوده، راهب وجل خائف من أليم عقابه من كثرة ذنوبه وخطاياه وحوباته. وأشهد أن لا إله إلا الله، إلهًا واحدًا فردًا صمدًا قاهرًا قادرًا رؤوفًا رحيمًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ولا شريكًا له في ملكه، العدل في قضائه، الحكيم في فعاله، القائم بين خلقه بالقسط، الممتن على المؤمنين بفضله، بذل لهم الإحسان وزين في قلوبهم الإيمان، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وأنزل على نبيه الفرقان، علم القرآن، فتمت نعماء ربنا جل وعلا وعظمت آلاؤه على المطيعين له، فربنا جل ثناؤه المعبود موجودًا والمحمود ممجدًا.

ثناء أو مناجاة من المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. استُكمل المقطع إلى نهايته المتصلة في الأصل، مع إثبات نسبته الواردة في المصدر دون الحكم بصحة إسنادها.

المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6189