مناجاة السلف
مناجاة السلف · بطاقة 1478
إلهي: وأنت الظاهر الذي لا يجحدك جاحد إلا زايلته الطمأنينة، وأسلمه اليأس، وأوحشه القنوط، ورحلت عنه العصمة، فتردد بين رجاء قد نأى عنه التوفيق، وبين أمل قد حفت به الخيبة، وطمع يحوم على أرجاء التكذيب، وسر قد أطاف به الشقاء، وعلانية أناف عليها البلاء، لا يرى إلا موهون المنة، مفسوخ القوة، مسلوب العدة، تشنؤه العين، وتقلاه النفس، عقله عقل طائر، ولبه لب حائر، وحكمه حكم جائر، لا يروم قراراً إلا أزعج عنه، ولا يستفتح باباً إلا أرتج دونه، ولا يقبس ضرماً إلا أجج عليه، عبرته موصولة العبرة، وحسرته موقوفة على الحسرة، إن سمع زيف، وإن قال حرف، وإن قضى خرف، وإن احتج زخرف، ولو فاء إلى الحق لوجد ظله ظليلاً، وأصاب تحته مثوى ومقيلاً.
نص من مناجاة أبي حيان التوحيدي في البصائر والذخائر؛ ليس حديثًا نبويًا.
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6193