مناجاة السلف
مناجاة السلف · بطاقة 1502
إلهنا: سوابقُ مِنَنِك تدعو إلى الاعتراف بفضلك، وسوابغ نِعَمك تبعثُ على العبادة لك، وروادفُ بِرِّك تستنفدُ قُوى الشاكرين على ذلك، وسوالفُ لطفك تأتي على آخر ما يقدرُ عليه الوالهُ المتهالك، بدعائك أجبناك، وبإرادتك أردناك، وبصنعك عَرَفناك، وبإذنك وَصَفْناك، ومن أجل ما عهدنا منك اشتقناك، وبجهالتنا عَصَيْناك، وبفرطِ دالتنا قصدناك، وبسوء آدابنا جَفَوْناك، وبحسن توفيقك استعطفناك، ولولا جودُك ما سألناك، ولولا إحاطتك بنا ما شهدناك، ولولا عنايتك علينا ما وجدناك، ولولا لطفك ما عبدناك، ولولا أنت في كل ما نحن فيه وعليه ما أطعناك. لآلاؤك أشيع من أن تستر، وآلاؤك أظهرُ من أن تُنكر: قدرةٌ محفوفةٌ بالحكمة، وحكمة مكفوفةٌ بالقدرة، ونعمةُ محوطةٌ بالرحمة، ورحمةٌ منوطةٌ بالنعمة، فكلُّ شيء منك لائقٌ بالربوبية، وكلُّ شيءٍ لك سائق إلى العبودية، عززتَ موجوداً، وكرمت معبوداً، وحضرت مشهوداً، وسُئلت مقصوداً.
مناجاة أو ثناء من نص المؤلف في المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. استُكمل المقطع إلى نهايته المتصلة في الأصل، مع تصحيح قراءة النص من صفحات الطبعة المصورة.
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6219