مناجاة السلف
مناجاة السلف · بطاقة 1529
ربِّ: إلى من أشتكي وأنت العليم القادر، أم إلى من ألتجئ وأنت الكريم الساتر، أم بمن أستنصر وأنت الولي الناصر، أم بمن أستغيث وأنت الولي القاهر، أم من ذا الذي يجبر كسري وأنت للقلوب جابر، أم من ذا الذي يغفر ذنبي وأنت الرحيم الغافر. أنت العليم بما في السرائر، الخبير بما تخفيه الضمائر، المطلع على ما تحويه الخواطر. يا من هو فوق عباده قاهر، يا من مطلع عليهم وناظر، يا من هو قريب وحاضر، يا من هو الأول والآخر، والباطن والظاهر، يا إله العباد، يا كريم يا جواد، يا صاحب الجود والكرم والإحسان، يا ذا الفضل والنِعَم والغفران. يا ممرضي وأنت طبيبي، وأنت حسبي. فلمن يا رب أشتكي ضعف حالي وأنت عليم يا إلهي بعلتي؟ حقيق علي ألا أشتكي إلا إليك، ولا عزم لي غير التوكل عليك. يا من عليه يتوكل المتوكلون، يا من إليه يلجأ الخائفون، يا من بكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون، يا من بسلطان قهره وعظيم قدرته يستغيث المضطرون، يا من بوسيع عطائه وسعةِ رحمته وجزيل فضله وجميل منته تُبسط الأيدي ويسأل السائلون. فآتني من فضلك العظيم، وجد علي برفدك العميم، وامنحني من كرمك الجسيم، فأنت يا رب بحالي عليم. فارحم بجودك عبداً ما له سواك، ولا علم ولا عمل له ولا مقصد إلا إياك. يا من به ثقتي ورجائي، يا من يسمع تضرعي وندائي، يا من ترفع إليه شكايتي ودعائي. يا مفرِّج الكربات، وغافر الخطيئات، وقاضي الحاجات، ومستجيب الدعوات، ومجلي المدلهمات، ودافع الملمات، وكاشف الظلمات، ودافع البليات، وساتر العورات، ورفيع الدرجات، وإله الأرض والسموات. رب ارحم من ضاقت به الحيل، ولا علم ولا عمل. يا من عليه المُتكل، يا من إذا شاء فعل، ولا يُسأل عما يفعل. يا من لا يُبْرمه سؤال مَن سأل. رب أنت الذي بقدرتك خلقتني، وبرحمتك هديتني، وبنعمتك ربيتني، وبلطفك غذيتني، وبجميل سترك سترتني، وعلى فضلك العميم وكلتني، وفي أحسن صورة ما شئت ركبتني، وفي عوالم إبداعك أبديتني، وفي خير أمة أخرجت للناس أخرجتني. فقائم على نعمتك التي لا تحصى، وكمل لدي أياديك التي لا تنسى، واجعلني ممن هدى واهتدى، ومن سبقت له منك الحسنى. ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً، وقد علمت ما كان وما يكون منا، وتقدس علمك الأعلى. وجرى القلم بما شئت من القضا، فليس لنا إلا ما إليه وفقتنا، ولا مفر لنا عما أردته منا. فتداركنا بخفي لطفك ووسيع رحمتك، وفسيح أمانك وجميل مغفرتك، وحفنا بعفوك ورضاك، وآتنا كل ما سألناك. وصل وسلم على الذات المصطفوية والقبضة الأصلية والفيضة الرحمانية، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. اللهم بسطوة جبروت قهرك، وبسرعة إغاثة نصرك، وبغيرتك لانتهاك حرماتك، وبحمايتك لمن احتمى بآياتك، نسألك يا الله يا قريب، يا سميع يا مجيب، يا سريع يا جبار، يا منتقم يا قهار، يا شديد البطش، يا من لا يعجزه قهر الجبابرة، ولا يعظم عليه هلاك المتمردة من الملوك الأكاسرة، أن تجعل كيد من كادني في نحره، ومكر من مكر بي عائداً إليه. يا من أجاب نوحاً في قومه، يا من نصر إبراهيم على أعدائه، يا من رد يوسف على يعقوب، يا من كشف الضرَّ عن أيوب، يا من أجاب دعوة زكريا، يا من قَبِل تسبيح يونس بن متى، نسألك بأسرار أصحاب هذه الدعوات المستجابات أن تتقبل ما به دعوناك، وأن تعطينا ما سألناك، وأنجز لنا وعدك الذي وعدته لعبادك المؤمنين. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مناجاة أو ثناء من النص الأدبي في المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. المقطع المختار مستكمل من الأصل، ونسبة الأقوال إلى قائلها لا تعني الحكم بصحة إسنادها. يتضمن الأصل استعارات صوفية في الصلاة على النبي؛ أُثبت لفظه وتُرجم حرفياً دون نسبة نبوية.
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6247