مكتبة الدعاءالبحث والمكتبة
♡ ساهم في دعم المكتبة

«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله»
صحيح مسلم · 1893

مناجاة السلف

مناجاة السلف · بطاقة 1553

الحمد لله المنفرد بالخلق والتدبير، الواحد في الحكم والتقدير، الملك الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ليس له في ملكه وزير. المالك الذي لا يخرج عن ملكه كبير ولا صغير. المقدس في كمال وصفه عن الشبيه والنظير، المنزه في كمال ذاته عن التمثيل والتصوير. العليم الذي لا يخفى عليه ما في الضمير. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. العالم الذي أحاط علمه بمبادئ الأمور ونهاياتها. السميع الذي لا فضل في سمعه بين جهر الأصوات وإخفاتها. الرزاق وهو المنعم على الخليقة بإيصال أقواتها. القيوم وهو المتكفل بها في جميع حالاتها. الواهب وهو الذي من على النفوس بوجود حياتها. القدير وهو المعيد لها بعد وجود وفاتها. الحسيب وهو المجازي لها يوم قدومها عليه بحسناتها وسيئاتها. فسبحانه من إله من على العباد بالجود قبل الوجود، وقام لهم بأرزاقهم مع كلتا حالتيهم من إقرار وجحود، وأمد كل موجود بوجود عطائه، وحفظ وجوده ووجود العالم بإمداد بقائه، وظهر بحكمته في أرضه وبقدرته في سمائه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبد مفوض لقضائه، مستسلم له في حكمه وإمضائه. وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، المفضل على جميع أنبيائه، المخصوص بجزيل فضله وعطائه، الفاتح الخاتم وليس ذلك لسواه، الشافع في كل العباد حتى يجمعهم الحق لفصل قضائه. صلى الله عليه وعلى سائر أنبيائه، وعلى آله وصحبه المستمسكين بولائه، وسلم تسليماً كثيراً.

نص ثناء أو مناجاة من الكتاب المذكور، وليس حديثاً نبوياً. استُكمل المقطع إلى نهايته المتصلة في الأصل؛ نسبة الأقوال ومضمونها إلى مؤلفها.

المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6272