مكتبة الدعاءالبحث والمكتبة
♡ ساهم في دعم المكتبة

«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله»
صحيح مسلم · 1893

مناجاة السلف

مناجاة السلف · بطاقة 1558

الحمد لله الذي بقدره الحزن والفرح، والمساءة والسرور، وبيده البسط والقبض، والرفع والخفض، والغنى والفقر، والخلق والأمر، وإليه ترجع الأمور. وبقضائه المعافاة والابتلاء، والتنبيه والإملاء، والسراء والضراء، والسقم والإبراء، والعجز والكيس، والخفاء والظهور. وبمشيئته الشقاء والسعادة، والبدء والإعادة، والعزة والذلة، والكثرة والقلة، والحسنات والسيئات، والآثام والأجور. وعن علمه الإيمان والكفر، والعرف والنكر، والإقبال والإعراض، والتسليم والاعتراض، والإشفاق والعجب، والخشية والغرور. ومن موعوده النعيم والجحيم، والسلسبيل والحميم، والروح والسموم، والطلح والزقوم، والأساور والأغلال، والأرائك والأنكال، والفوز والخسار، والحبور والثبور، الذي حكم بأن أجر الصبر موفى بغير حساب، ولن يستوجب ذلك إلا الصبور، واعلم أن المتبوئين لمثوى كرامته، والحالين بدار مقامته، يقولون: «الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور». نحمده سبحانه، وبحمده تتم الطلبات، ولمجده ترفع الرغبات، وبفضله تستجلب الخيرات، وبعونه تستدفع الشرور. ونشكره جل وعلا، وشكره عمل لا يضيع، وأمل لا يخيب، وذخيرة لا تبيد، وتجارة لا تبور. ونستغيث به في كل كرب ألم، وفي كل خطب أهم، فمنه الإعانة وبه الاستغاثة، وإليه النشور. ونستوهب النجاة من موجب خطابه يقول: «ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور». ونشهد أن محمداً عبده ورسوله نبي الشفاعة الماحية للذنوب، وقد ثقلت بها الظهور، وولي الهداية التي بها تيقن المؤمن وتيمن الموقن وتبين الملحد وتعين الكفور. صلى الله عليه وعلى آله الذين هم في الجود غيوث، وفي البأس ليوث، وفي الهداية شهب، وفي الكمال بدور، ما أعقب الغدو رواح، والمساء صباح، والغيم صحو والظلمة نور.

مناجاة أو ثناء من النص الأدبي في المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. المقطع المختار مستكمل من الأصل، ونسبة الأقوال إلى قائلها لا تعني الحكم بصحة إسنادها.

المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6277