مناجاة السلف
مناجاة السلف · بطاقة 1561
إلهي من أنا وما علمي وما عملي، وما وجودي بصلاحي وزللي، وما سؤلي وما أملي، وما جودي وما بخلي، وما هذه المظاهر الحاجبة المصحوبة الواصلة الموصولة بحسي علاك وشهودي لذاك؟ أنت المبدئ المعيد، الولي الحميد، الكريم المجيد، ذو الآلاء الظاهرة والنعم المتوافرة. نورت الأكوان بمعاليك القديمة، فأوجدت كلها في خدمتك مستدعية آياتك العلية وصفاتك السنية وطوالع مجدك البهية، ثم نور أنوارك في مشاهد أسرارك. لك بك يا ولي يا حميد. أمرت ونهيت، وحكمت وقضيت، فلك الحمد فيهما، مهما قضيت فتسليم وسلام، ومهما أمرت فلك فيه أحكام، ومهما نهيت ففيه مشهد التمام. عجزنا عنك واعترفنا بقصورنا كما عرفت، أنت المثبت الماحي، أنت الواحد ورغم أنف اللاحي. يا مكون الأكوان، يا رب كل زمان، يا واحد يا أحد يا ديان، دان لك من أدنيت، وبعيد عنك من أقصيت، لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين، أنت الحامد قبل حمد الحامدين، الموجود قبل وبعد الأولين والآخرين، يا حنان يا منان يا إله العالمين. أنت القيوم القائم، وأنا الفقير الخادم، ببابك جاث ملازم. كيف يحجب من أذن له في الدخول؟ أم كيف يسأل سواك من رف إليه الوصول؟ حاشا علاك أن يخرج لسؤال سواك مما سواك. تعاليت يا ذا الجلال في كل مقام ومقال وحال وقال، أنت الحق الوكيل والمولى الجليل، يا مظهر الجميل بالجميل، أنت حسبي ونعم الوكيل، لا شيء إلا وهو موكول إليك، مفتقر بك إليك، مستدل بك عليك، يا نور البصائر لشهود المآثر، ويا كاشف الضر عمن دعاه، وصارف السوء عمن ناجاه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
مناجاة أو ثناء من النص الأدبي في المصدر المذكور، وليس حديثاً نبوياً. المقطع المختار مستكمل من الأصل، ونسبة الأقوال إلى قائلها لا تعني الحكم بصحة إسنادها.
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-6280