الحكم والتزكية
الحكم وتزكية النفس · بطاقة 2889
قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طـه:44) قال القرطبي: وهذا كله حض على مكارم الأخلاق، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينا، ووجهه منبسطا طلقا مع البر والفاجر، والسني والمبتدع، من غير مداهنة، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه لأن الله تعالى قال لموسى وهارون: {فقولا له قولا لينا} فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون، والفاجر ليس بأخبث من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى باللين معه.وقال طلحة بن عمر: قلت لعطاء إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة وأنا رجل في حدة، فأقول لهم بعض القول الغليظ، فقال: لا تفعل ! يقول الله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى فكيف بالحنيفي. (تفسير القرطبي).
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: wisdom-2042-44