الثناء والاستعاذة
ثناء الصحابة والتابعين · بطاقة 3306
سبحانك من لطيف ما ألطفك، ورؤوف ما أرأفك، وحكيم ما أعرفك. سبحانك من مليك ما أمنعك، وجواد ما أوسعك، ورفيع ما أرفعك، ذو البهاء والمجد والكبرياء والحمد. سبحانك بسطت بالخيرات يدك، وعرفت الهداية من عندك، فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك. سبحانك خضع لك من جرى في علمك، وخشع لعظمتك ما دون عرشك، وانقاد للتسليم لك كل خلقك. سبحانك لا تحس ولا تجس ولا تمس ولا تكاد ولا تماط ولا تنازع ولا تجارى ولا تمارى ولا تخادع ولا تماكر. سبحانك سبيلك جدد، وأمرك رشد، وأنت حي صمد. سبحانك قولك حكم، وقضاؤك حتم، وإرادتك عزم. سبحانك لا راد لمشيئتك، ولا مبدل لكلماتك. سبحانك باهر الآيات، فاطر السماوات، بارئ النسمات. لك الحمد حمدا يدوم بدوامك، ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك، ولك الحمد حمدا يوازي صنعك، ولك الحمد حمدا يزيد على رضاك، ولك الحمد حمدا مع حمد كل حامد، وشكرا يقصر عنه شكر كل شاكر. حمدا لا ينبغي إلا لك، ولا يتقرب به إلا إليك. حمدا يستدام به الأول، ويستدعى به دوام الآخر. حمدا يتضاعف على كرور الأزمنة، ويتزايد أضعافا مترادفة. حمدا يعجز عن إحصائه الحفظة، ويزيد على ما أحصته في كتابك الكتبة. حمدا يوازن عرشك المجيد ويعادل كرسيك الرفيع. حمدا يكمل لديك ثوابه، ويستغرق كل جزاء جزاؤه. حمدا ظاهره وفق لباطنه، وباطنه وفق لصدق النية. حمدا لم يحمدك خلق مثله، ولا يعرف أحد سواك فضله. حمدا يعان من اجتهد في تعديده، ويؤيد من أغرق نزعا في توفيته. حمدا يجمع ما خلقت من الحمد، وينتظم ما أنت خالقه من بعد. حمدا لا حمد أقرب إلى قولك منه، ولا أحمد ممن يحمدك به. حمدا يوجب بكرمك المزيد بوفوره، وتصله بمزيد بعد مزيد طولا منك. حمدا يجب لكرم وجهك، ويقابل عز جلالك.
مقطع الثناء كاملاً من دعاء عرفة رقم ٤٧ في الصحيفة السجادية، وليس دعاء عرفة الطويل كله. يُنسب في المصدر إلى علي بن الحسين زين العابدين، لا إلى علي بن أبي طالب. لم يُحكم هنا بصحة إسناده، وليس حديثاً نبوياً.
المرجع كما ورد في بيانات المجموعة: dua-5897